الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - الهدف الأساس من بعثة الأنبياء
الآية [سورة الحديد (٥٧): آية ٢٥]
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥)
التّفسير
الهدف الأساس من بعثة الأنبياء:
ابتدأ اللّه سبحانه و تعالى عباده بالنعم فكانت رحمته و لطفه و مغفرته، و نعمه الكثيرة التي لا تحصى و التي أشير إليها في الآيات السابقة .. و لأنّ هذه النعم تحتاج إلى تقنين في استعمالها، و نظم و شرائط لنيل نتائجها المرجوّة، لذا فانّه يحتاج إلى قيادة تقوم بمباشرتها و الإشراف عليها و إعطاء التوجيهات الإلهية بشأنها، و هؤلاء القادة يجب أن يكونوا (قادة إلهيين) و الآية مورد البحث- التي تعتبر من أكثر الآيات القرآنية محتوى- تشير إلى هذا المعنى، و تبيّن هدف إرسال الأنبياء و مناهجهم بصورة دقيقة، حيث يقول سبحانه: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ