الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦ - ٣- السابقون في الإيمان و الجهاد و الإنفاق
مدّ [١] أحدكم و لا نصفيه، ألا إنّ هذا فصل ما بيننا و بين النساء لا يتسوّى منكم من أنفق من قبل الفتح و قاتل» [٢].
و النقطة التالية جديرة بالملاحظة أيضا و هي: أنّ الإقراض للّه تعالى هو كلّ إنفاق في سبيله، و أحد مصاديقه المهمّة الدعم الذي يقدّم للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أئمّة المسلمين من بعده، كي يستعمل في الموارد اللازمة لإدارة الحكومة الإسلامية.
لذا
نقل في الكافي رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «إنّ اللّه لم يسأل خلقه ممّا في أيديهم قرضا من حاجة به إلى ذلك، و ما كان للّه من حقّ فإنّما هو لوليّه» [٣].
و
جاء في حديث آخر عن الإمام الكاظم عليه السّلام حول نهاية الآية مورد البحث: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ... أنّه قال: «نزلت في صلة الإمام» [٤].
[١]- الظاهر أنّ المقصود من (المدّ الواحد من الطعام) هو أقلّ من الكيلو.
[٢]- الدّرّ المنثور، ج ٦، ص ١٧٢.
[٣]- تفسير الصافي، ص ٥٢٢.
[٤]- تفسير الصافي، ص ٥٢٢.