الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٧ - من هم الحواريون؟
تعقيب
من هم الحواريون؟
جاء ذكر الحواريين في القرآن الكريم خمس مرّات، مرتين منها في هذه السورة المباركة.
«الحواريون»: تعبير يراد به الإشارة إلى اثني عشر شخصا من الأنصار الخواص لعيسى عليه السّلام و قد ذكرت أسماؤهم في الأناجيل المتداولة حاليا ك (إنجيل متّى، و لوقا باب ٦).
و هذا المصطلح من مادّة (حور) بمعنى الغسل و التبييض- جعل الشيء أبيض- كما مرّ بنا سابقا، لأنّهم يتمتّعون بقلوب طاهرة و أرواح نقيّة، و كانوا يسعون دائما لغسل نفوسهم و الآخرين من دنس الذنوب و تطهيرها من الآثام، لذا اطلق عليهم هذا المصطلح.
و جاء في بعض الرّوايات أنّ المسيح عليه السّلام أرسلهم جميعا ممثّلين عنه إلى مناطق مختلفة من العالم، و ذلك لإخلاصهم، و تضحيتهم و جهادهم و حربهم ضدّ الباطل، و كانوا أيضا ممّن يكنّون أعمق الحبّ و الولاء للمسيح عليه السّلام.
و تحدّثنا الرّوايات أنّ جميعهم قد بقي على العهد إلّا واحدا منهم فإنّه قد خان و نكص و اسمه (يهوداي أسخر يوطي) ممّا حدا المسيح عليه السّلام في نهاية المطاف إلى طرده.
و لقد تناولنا توضيحات عديدة حول هذا في تفسير الآية (٥٢) من سورة آل عمران.
جاء في حديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال للنفر الذين لاقوه بالعقبة: «أخرجوا إليّ اثني عشر رجلا منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفلت الحواريون لعيسى