الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٣ - الهدف من بعثة الرّسول
الآيات [سورة الجمعة (٦٢): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)
التّفسير
الهدف من بعثة الرّسول:
تبدأ هذه السورة كذلك بالتسبيح للّه عزّ و جلّ، و تشير إلى بعض صفات الجمال و الجلال و الأسماء الحسنى للّه. و يعتبر ذلك في الحقيقة مقدّمة للأبحاث القادمة، حيث يقول تعالى: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ حيث يسبّحونه بلسان الحال و القال و ينزّهونه عن جميع العيوب و النقائض الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.