الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - ٥- شرائط وجوب صلاة الجمعة
الأعداء و يحثّهم ضمن برنامج طويل أو قصير المدّة.
خلاصة القول يجب أن تتوفّر في الخطيب عناصر الوعي و التفكير الصحيح و المتابعة لشؤون المسلمين، ليستثمر الخطبة في تحقيق الأهداف الإسلامية العليا، و يدفع المسلمين نحوها [١].
جاء في حديث عن الإمام الرضا عليه السّلام أنّه قال: «إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عام، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم و ترغيبهم في الطاعة و ترهيبهم من المعصية، و توقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم و دنياهم، و يخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق، من الأهوال التي لهم فيها المضرّة و المنفعة ... و إنّما جعلت خطبتين لتكون واحدة للثناء على اللّه و التمجيد و التقديس للّه عزّ و جلّ، و الاخرى للحوائج و الأعذار و الإنذار و الدعاء و لما يريد أن يعلّمهم من أمره و نهيه ما فيه الصلاح و الفساد» [٢].
٥- شرائط وجوب صلاة الجمعة
لا شكّ في وجوب أن يكون إمام الجمعة- ككل إمام جماعة- عادلا إضافة إلى شروط إضافية وقع خلاف فيها و في وجوب توفّرها.
و قد ذهب البعض أنّ هذه الصلاة من وظائف الإمام المعصوم و نائبه الخاصّ، أو بتعبير آخر أنّها- أي صلاة الجمعة- من شؤون عصر حضور الإمام المعصوم.
هذا في وقت يرى عدد كبير من المحقّقين أنّ حضور الإمام المعصوم شرط للوجوب التعييني لصلاة الجمعة، و ليس شرطا في الوجوب التخييري، حيث يمكن إقامة صلاة الجمعة في زمان الغيبة بدلا عن صلاة الظهر، و هذا هو الحقّ، بل
[١]- هناك خلاف في جزئيات و أحكام صلاة الجمعة ينبغي الرجوع فيها إلى فتاوى الفقهاء، و هذا المذكور خلاصة لتلك الآراء.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٩.