الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٠ - تعقيب
الموجودات الحيّة. أمّا باطن الآية فإنّه يرتبط بوجود الإمام عليه السّلام و علمه و عدالته التي تشمل العالم، و التي هي الاخرى تكون سببا لحياة و سعادة المجتمع الإنساني.
و لقد ذكرنا مرّات عدّة أنّ للآيات القرآنية معاني متعدّدة، حيث لها معنى باطن و ظاهر، إلّا أنّ فهم باطن الآيات غير ممكن إلّا للرسول و الإمام المعصوم، و لا يحقّ لأي أحد أن يطرح تفسيرا ما لباطن الآيات. و ما نستعرضه هنا مرتبط بظاهر الآيات، أمّا ما يرتبط بباطن الآيات فعلينا أن نأخذه من المعصومين عليهم السّلام فقط.
لقد بدأت سورة الملك بحاكمية اللّه و مالكيته تعالى، و انتهت برحمانيته، و التي هي الاخرى فرع من حاكميته و مالكيته سبحانه، و بهذا فإنّ بدايتها و نهايتها منسجمتان تماما.
اللهمّ، أدخلنا في رحمتك العامّة و الخاصّة، و أرو ظمآنا من كوثر ولاية أولياءك.
ربّنا، عجّل لنا ظهور عين ماء الحياة الإمام المهدي، و اطفئ عطشنا بنور جماله ..
ربّنا، ارزقنا اذنا صاغية و عينا بصيرة و عقلا كاملا، فأقشع عن قلوبنا حجب الأنانية و الغرور لنرى الحقائق كما هي، و نسلك إليك على الصراط المستقيم بخطوات محكمة و قامة منتصبة ..
آمين ربّ العالمين نهاية سورة الملك