الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٣ - محتوى السورة
«سورة التغابن»
محتوى السورة:
هناك خلاف شديد بين المفسّرين في مكان نزول هذه السورة، هل هو المدينة أو مكّة؟ علما بأنّ الرأي المشهور هو أنّ السورة مدنية. و قال آخرون: إنّ الآيات الثلاث الأخيرة مدنيّة و الباقي مكيّة.
و من الواضح أنّ سياق الآيات الأخيرة في هذه السورة ينسجم مع السور المدنية، و صدرها أكثر انسجاما مع السور المكيّة، و لكنّنا نرى أنّها مدنية طبقا للمشهور.
نقل «عبد اللّه الزنجاني» في كتابه القيّم (تأريخ القرآن) عن فهرس «ابن النديم» أنّ سورة التغابن هي السورة المدنية الثالثة و العشرون. و نظرا لأنّ مجموع السور المدنية يبلغ ٢٨ سورة فستكون هذه السورة من أواخر السور المدنية.
و يمكن تقسيم هذه السورة من حيث المواضيع التي احتوتها إلى عدّة أقسام:
١- بداية السورة التي تبحث في التوحيد و صفات و أفعال اللّه تعالى.
٢- حثّ الناس على ملاحظة أعمالهم ظاهرا و باطنا، و أن لا يغفلوا عن مصير الأقوام السابقين.
٣- في قسم آخر من السورة يجري الحديث عن المعاد، و أنّ يوم القيامة «يوم تغابن»، تغبن فيه جماعة و تفوز فيه جماعة، و اسم السورة مشتقّ من هذا المفهوم.