الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦١ - ٢- خطر المنافقين
الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا.
١٠- يتصوّرون و يتخيّلون دائما أنّهم أعزّاء، بينما الآخرون أذلّة لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ.
هذا علما بأنّ علامات المنافقين لا تنحصر بهذه العلامات، فقد وردت علامات اخرى في القرآن الكريم و نهج البلاغة و يمكن اكتشاف علامات اخرى من خلال معاشرتهم. و يمكن اعتبار العلامات العشر المذكورة أهمّ تلك العلامات.
و صفهم
أمير المؤمنين في إحدى خطب نهج البلاغة بقوله: «أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه و احذّركم أهل النفاق، فإنّهم الضالّون المضلّون، و الزالّون المزلّون، يتلوّنون ألوانا و يفتنون افتنانا و يعمدونكم بكلّ عماد، و يرصدونكم بكلّ مرصاد.
قلوبهم دويّة و صفاحهم نقيّة، يمشون الخفاء و يدبّون الضراء، و صفهم دواء و قولهم شفاء و فعلهم الداء العياء، حسدة الرخاء و مؤكّدو البلاء و مقنطو الرجاء، لهم بكلّ طريق صريع و إلى كلّ قلب شفيع و لكلّ شجو دموع، يتقارضون الثناء و يتراقبون الجزاء، و إن سألوا ألحفوا، و إن عذلوا كشفوا، و إن حكموا أسرفوا، قد أعدّوا لكلّ حقّ باطلا، و لكلّ قائم مائلا، و لكلّ حي قاتلا، و لكلّ باب مفتاحا، و لكلّ ليل مصباحا، يتوصّلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم، و ينفقوا به أعلاقهم، يقولون فيشبهون و يصفون فيموهون، قد هونوا الطريق و أضلعوا المضيق، فهم لمّة الشيطان و حمة النيران:
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ».
٢- خطر المنافقين
١- يمثّل المنافقون- كما ورد في مقدّمة البحث- الخطر الأعظم الذي يواجه المجتمع، و ذلك لكونهم يعيشون داخل المجتمعات، و على اطّلاع بكافّة الأسرار.
٢- لا يمكن التعرّف عليهم بسهولة، و يظهرون من الحبّ و الصداقة بحيث لا