الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٧ - ٢- التوبة باب إلى رحمة اللّه
و
في حديث آخر جامع و لطيف عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «ألا كلّكم راع و كلّكم مسئول عن رعيته، فالأمير على الناس راع و هو مسئول عن رعيته، و الرجل راع على أهل بيته و هو مسئول عنهم، و المرأة راعية على أهل بيت بعلها و ولده و هي مسئولة عنهم، ألا فكلّكم راع و كلّكم مسئول عن رعيته» [١].
و نختم هذا البحث
بحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير هذه الآية قال فيه: «علّموا أنفسكم و أهليكم الخير و أدّبوهم» [٢].
٢- التوبة باب إلى رحمة اللّه
كثيرا ما تهجم على الإنسان الذنوب و اللوابس- خاصّة في بدايات توجّهه و سلوكه إلى اللّه- و إذا أغلقت جميع أبواب العودة و الرجوع بوجهه، فإنّه سيبقى في نهجه هذا إلى الأبد، و لهذا نجد الإسلام قد فتح بابا للعودة و سمّاه «التوبة»، و دعا جميع المذنبين و المقصّرين إلى دخول هذا الباب لتعويض و جبران الماضي.
يقول الإمام علي بن الحسين عليه السّلام في مناجاة التائبين: «إلهي أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سمّيته التوبة، فقلت تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً فما عذر من أغفل دخول الباب بعد فتحه!!» [٣].
و قد شدّدت الروايات على أهميّة التوبة إلى الحدّ الذي نقرأ
في الحديث عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: «إنّ اللّه تعالى أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته و زاده في ليلة ظلماء فوجدها» [٤].
[١] (مجموعة ورام)، ج ١، ص ٦.
[٢] (الدرّ المنثور)، ج ٦، ص ٢٤٤.
[٣]- المناجاة الخامسة عشر.
[٤]- اصول الكافي، ج ٢، باب التوبة، الحديث ٨.