الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٠ - يريدون قتلك لكنّهم عاجزون
الآيتان [سورة القلم (٦٨): الآيات ٥١ الى ٥٢]
وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَ ما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٥٢)
التّفسير
يريدون قتلك .. لكنّهم عاجزون
هاتان الآيتان تشكّلان نهاية سورة القلم، و تتضمّنان تعقيبا على ما ورد في بداية السورة من نسبة الجنون إليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قبل الأعداء.
يقول تعالى: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ.
«ليزلقونك» من مادّة (زلق) بمعنى التزحلق و السقوط على الأرض، و هي كناية عن الهلاك و الموت.
ثمّة أقوال مختلفة في تفسير هذه الآية:
١- قال كثير من المفسّرين: إنّ الأعداء حينما يسمعون منك هذه الآيات العظيمة للقرآن الكريم، فإنّهم يمتلئون غضبا و غلا، و تتوجّه إليك نظراتهم الحاقدة و بمنتهى الغيظ، و كأنّما يريدون أن يطرحوك أرضا و يقتلوك بنظراتهم الخبيثة