الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢١ - لو نزل القرآن على جبل
الْمُصَوِّرُ.
و لأنّ صفات اللّه لا تنحصر فقط بالتي ذكرت في هذه الآية فإنّه سبحانه يشير إلى صفة أساسية لذاته المقدّسة اللامتناهية، حيث يقول عزّ و جلّ: لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى.
و لهذا السبب فإنّه سبحانه منزّه و مبرّأ من كلّ عيب و نقص يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و يعتبرونه تامّا و كاملا من كلّ نقص و عيب.
و أخيرا- للتأكيد الأكثر على موضوع نظام الخلقة- يشير سبحانه إلى وصفين آخرين من صفاته المقدّسة، التي ذكر أحدهما في السابق بقوله تعالى: وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
الاولى دليل كمال قدرته على كلّ شيء، و غلبته على كلّ قوّة.
و الثانية إشارة إلى علمه و اطّلاعه و معرفته ببرامج الخلق و تنظيم الوجود و تدبير الحياة.
و بهذه الصورة فإنّ مجموع ما ورد في الآيات الثلاث بالإضافة إلى مسألة التوحيد التي تكرّرت مرّتين، فإنّ مجموع الصفات المقدّسة للّه سبحانه تكون سبع عشرة صفة مرتبة بهذا الشكل:
١- عالم الغيب و الشهادة.
٢- الرحمن.
٣- الرحيم.
٤- الملك.
٥- القدّوس.
٦- السّلام.
(نفى) قطّ الخشب، حيث ينجز هذا العمل بقصد الموزونية، و صرّح بعض أئمّة اللغة أيضا بأنّ البارئ هو الذي يبدأ شيئا لم يكن له نظير في السابق.