الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٣ - البشارة بظهور النّبي (أحمد)
الآيتان [سورة الصف (٦١): الآيات ٥ الى ٦]
وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٥) وَ إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦)
التّفسير
البشارة بظهور النّبي (أحمد):
تأتي الآية الكريمة- أعلاه- مكمّلة لمحورين أساسيين تحدّثت عنهما الآيات السابقة و هما (الانسجام بين القول و العمل) و (وحدة الصفّ الإيماني)، لتستعرض لنا زاوية من حياة النبيين العظيمين (موسى و عيسى) عليهما السّلام، و متطرّقة إلى طبيعة التناقض و الانفصام بين أقوال أتباعهم و أعمالهم، بالإضافة إلى (عدم انسجام صفوفهم) و أخيرا المصير السيء الذي انتهوا إليه.