الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٢ - ٣- أهميّة النظام العائلي
مشمول بتلك الأحكام.
أمّا حقّ النفقة و السكن فهو ثابت للنساء الحوامل إلى حين وضع الحمل.
و التعبير ب لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً إشارة إلى أنّ كلّ الأحكام السابقة- أو بعضها- مرتبط بالطلاق الرجعي [١].
٢- لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها
ليس العقل وحده يحكم بذلك، و إنّما الشرع هو الآخر شاهد و دليل على ذلك. أي أنّ تكاليف البشر و مسئولياتهم إنّما هي بقدر طاقاتهم و تعبير لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها التي وردت ضمن الآيات السابقة هو إشارة إلى هذا المعنى.
و لكن ورد في بعض الروايات أنّ المقصود ب ما آتاها هو «ما أعلمها» أي أنّ اللّه يكلّف الناس بقدر ما أعلمهم به. و لذا استدلّ بهذه الآية على إثبات «أصل البراءة» في مباحث علم الأصول، فمن لا يعلم حكما ليس عليه مسئولية تجاه ذلك الحكم.
و نظرا لأنّ عدم الاطّلاع يؤدّي أحيانا إلى عدم المقدرة، فمن الممكن أن يكون المقصود هو الجهل الذي يكون مصدرا للعجز.
و بناء على هذا فإنّه سيكون للآية مفهوم واسع يشمل عدم القدرة و الجهل الذي يؤدّي إلى عدم القدرة على إنجاز التكليف.
٣- أهميّة النظام العائلي
إنّ الدقّة و الظرافة التي عالجت بها الآيات القرآنية أحكام النساء المطلّقات و حقوقهنّ و باقي الجزئيات المتعلّقة في هذا المجال، الواردة في آيات قرآنية
[١]- راجع الكتب الفقهيّة للتوسّع في ذلك و منها كتاب «جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ١٢١».