الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢ - ١- أي فتح هو «الفتح القريب»!؟
تمنعوني ممّا تمنعون منه أنفسكم و أموالكم.
قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (الجنّة).
قال عبد اللّه: ربح البيع لا نقيل و لا نستقيل، أي لا نفسخ و لا نقبل الفسخ [١].
بحوث
١- أي فتح هو «الفتح القريب»!؟
من المعروف أنّ النصر الموعود في هذه الآيات قد تحقّق مرّات عدّة، ليس في الجوانب العقائدية و المنطقية فحسب. بل في الميادين الحربية أيضا.
و قد ذكر المفسّرون احتمالات عديدة حول المقصود من (الفتح القريب)، فقال البعض: إنّ المراد من الفتح القريب في الآية هو (فتح مكّة). و قال آخرون: إنّ المقصود بها هو (فتح بلاد إيران و الروم). و قال البعض الآخر: إنّها تشمل جميع الفتوحات الإسلامية التي منّ اللّه بها على المسلمين بعد الإيمان بالإسلام و الجهاد من أجله بفترة وجيزة.
و لأنّ المخاطب في هذه الآية لا ينحصر بصحابة رسول اللّه. بل يشمل جميع المؤمنين و على مدى التاريخ، لذا فإنّ جملة: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ لها معنى واسع، و تمثّل بشارة للمؤمنين جميعا، بالرغم من أنّ المصداق الواضح لهذه الآية كان في عصر الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و في وقت نزول هذه الآيات إبان فتح مكّة.
[١] (ظلال القرآن)، ج ٨، ص ٨٧.