الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٩ - القرآن كلام اللّه قطعا
الآيات [سورة الحاقة (٦٩): الآيات ٣٨ الى ٤٣]
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَ ما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَ لا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٤٢)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٣)
التّفسير
القرآن كلام اللّه قطعا:
بعد الأبحاث التي مرّت بنا في الآيات السابقة حول القيامة و ما أعدّه اللّه سبحانه للمؤمنين و الكفّار، يبيّن البارئ عزّ و جلّ في هذه الآيات بحثا وافيا حول القرآن و النبوّة، ليكون البحثان (النبوّة) و (المعاد) كلا منهما مكمّلا للآخر.
يقول الراغب في البداية: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَ ما لا تُبْصِرُونَ.
المعروف أنّ كلمة (لا) زائدة و للتأكيد في مثل هذه الموارد، و لكن ذهب البعض إلى أنّ (لا) تعطي معنى النفي أيضا، و يعني ذلك أنّني لا اقسم بهذا الأمر، لأنّه أوّلا: لا توجد ضرورة لمثل هذا القسم. و ثانيا: يجب أن يكون القسم باسم