الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - ٢- جزاء الحبّ في اللّه و البغض في اللّه
واليت ليّ وليّا؟ و هل عاديت لي عدوّا قطّ، فعلم موسى أنّ أفضل الأعمال الحبّ في اللّه و البغض في اللّه» [١].
و
جاء في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام: «لا يمحّض رجل الإيمان في اللّه حتّى يكون اللّه أحبّ إليه من نفسه و أبيه و امّه و ولده و أهله و ماله و من الناس كلّهم» [٢].
كما توجد روايات كثيرة حول هذا الموضوع في جانبه الإيجابي (حبّ أولياء اللّه) و كذلك الجانب السلبي (البغض لأولياء اللّه) و يطول بنا ذكرها هنا، و من المناسب أن ننهي الحديث عنها
بحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام حيث يقول: «إذا أردت أن تعلم انّ فيك خيرا فانظر إلى قلبك، فإن كان يحبّ أهل طاعة اللّه عزّ و جلّ و يبغض أهل معصيته، ففيك خير و اللّه يحبّك، و إن كان يبغض أهل طاعة اللّه و يحبّ أهل معصيته فليس فيك خير و اللّه يبغضك، و المرء مع من أحبّ» [٣].
٢- جزاء الحبّ في اللّه و البغض في اللّه
رأينا في الآيات أعلاه أنّ اللّه تعالى يثيب الأشخاص الذين يجعلون أساس كلّ علاقة و ودّ هو الحبّ المرتبط باللّه، و من هنا يحبّون أحبّاء اللّه و يعادون أعداءه، و هذا الجزاء العظيم يكون على خمسة أنواع، ثلاثة في الدنيا، و اثنان في يوم القيامة.
و أوّل هذه النعم في عالم الدنيا هو استقرار و ثبات إيمانهم، حيث يجعل الإيمان في قلوبهم بحيث لا تستطيع الحوادث و الأعاصير أن تؤثّر عليه، و مضافا إلى ذلك فإنّ اللّه تعالى يؤيّدهم و يقوّيهم بروحية متسامية، و في المرحلة الثالثة
[١]- سفينة البحار ج ١ ص ٢٠١.
[٢]- سفينة البحار، ج ١، ص ٢٠١.
[٣]- المصدر السابق.