الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٤ - ٢- جزاء الحبّ في اللّه و البغض في اللّه
يجعلهم في حزبه و ينصرهم على أعدائه.
كما يمنحهم في الآخرة جنّة خالدة مع جميع نعمها، و بالإضافة إلى ذلك فإنّه يعلن عن رضاه المطلق عنهم.
و
جاء في حديث للإمام الصادق عليه السّلام بهذا الصدد: «ما من مؤمن إلّا و لقلبه أذنان في جوفه، اذن ينفذ فيها الوساوس الخنّاس، و اذن ينفذ فيها الملك، فيؤيّد اللّه المؤمن بالملك فذلك قوله: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ» [١].
و
في حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السّلام في تفسيره لكلام الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث قال: «إذا زنى الرجل فارقه روح الإيمان» قال عليه السّلام: «هذه روح الإيمان التي ذكرها اللّه في كتابه حيث يقول: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ» [٢].
و يتّضح من الأحاديث أعلاه سعة معنى «روح الإيمان» و شمولها للملك و المرتبة العالية للروح الإنسانية، و في الضمن توضّح هذه الحقيقة و هي أنّ وجود هذه المرحلة من الإيمان للإنسان يمنعه من التلوّث بالمعاصي كالزنا و شرب الخمر و أمثالها، حيث تصبح لديه حصانة تمنعه من ذلك.
نهاية سورة المجادلة
[١]- الكافي مطابق لنقل تفسير الميزان، ج ١٩، ص ٢٨٨.
[٢]- المصدر السابق.