الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠ - ٣- هل أنّ اسم رسول الإسلام كان (أحمد)
٣- هل أنّ اسم رسول الإسلام كان (أحمد)
إنّ الاسم المعروف للرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو (محمّد) و السؤال الذي يطرح هنا أنّ الآيات مورد البحث قد ذكرته باسم (أحمد). فكيف يمكن التوفيق بين هذين الاسمين؟
و للإجابة على هذا السؤال يجدر الالتفات إلى النقاط التالية:
أ- جاء في كتب التاريخ أنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمين منذ الطفولة، حتّى أنّ الناس كانوا يخاطبونه بهما أحدهما (حمد) و الآخر (محمّد)، الأوّل اختاره له جدّه عبد المطلّب و الآخر اختارته امّه آمنة.
و قد ذكر هذا الأمر بصورة تفصيلية في سيرة الحلبي.
ب- و المعروف أنّ من جملة الأشخاص الذين كانوا ينادون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باسم (أحمد) هو عمّه أبو طالب، حيث نجد في كتاب (ديوان أبي طالب) أشعارا كثيرة يذكر فيها الرّسول الكريم بهذا الاسم كما في الأبيات التالية:
|
أرادوا بقتل أحمد ظالموهم |
و ليس بقتله فيهم زعيم |
و قال:
|
و إن كان أحمد قد جاءهم |
بحقّ و لم يأتهم بالكذب [١] |
و لأبي طالب شعر آخر في مدح رسول اللّه نقله ابن عساكر في تاريخه:
|
لقد أكرم اللّه النبي محمّدا |
فأكرم خلق اللّه في الناس أحمد [٢] |
ج- كما يلاحظ هذا التعبير في شعر (حسّان بن ثابت) الشاعر المعروف في عصر الرّسول كقوله:
|
مفجعة قد شفها فقد أحمد |
فظلّت لآلاء الرّسول تعدّد [٣] |
[١]- ديوان أبو طالب، ص ٢٥، ٢٩.
[٢]- تاريخ ابن عساكر، ج ١، ص ٢٧٥.
[٣]- ديوان حسّان بن ثابت ص ٥٩، تحقيق محمّد عزّت نصر اللّه.