الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٩ - ٢- بشارة العهدين و تعبير (فارقليطا)
المستقبل [١].
و قد ذكرنا في تفسيرنا هذا شهادة حيّة لأحد القساوسة المعروفين، و الذي أسلم بعد مدّة، و قد أكّد بأنّ هذه البشائر كانت حول شخص باسم (أحمد) و (محمّد) [٢].
و يجدر الانتباه إلى نصّ ما ورد في هذا الصدد في دائرة المعارف الفرنسية المترجمة حيث يقول:
(محمّد مؤسّس دين الإسلام و رسول اللّه و خاتم الأنبياء، إنّ معنى كلمة (محمّد) تعني المحمود كثيرا و هي مشتقّة من (الحمد) و التي هي بمعنى التجليل و التمجيد، و تشاء الصدفة العجيبة أن يذكر له اسم آخر من نفس الأصل (الحمد) ترادف لفظ (محمّد) يعني (أحمد) و يحتمل احتمالا قويّا أنّ مسيحي الحجاز كانوا يطلقون لفظ (أحمد) بدلا عن (فارقليطا).
و (أحمد) يعني: الممدوح و المجلّل كثيرا و هو ترجمة لفظ: (پيركلتوس) و الذي وضع بديلا عنه لفظ (پاراكلتوس) اشتباها، و لهذا فإنّ الكتاب المسلمين الملتزمين قد أشاروا مرارا إلى أنّ المراد من هذا اللفظ هو البشارة بظهور نبي الإسلام، و قد أشار القرآن الكريم- أيضا- بوضوح إلى هذا الموضوع في سورة الصفّ (الآية، ٢) [٣].
و خلاصة الحديث أنّ المقصود ب (فارقليطا) ليس روح القدس أو المسلّي، بل هو معادل لمفهوم (أحمد)، لذا يرجى الانتباه إلى ذلك.
[١]- الفرقان في تفسير القرآن، ج ٢٧، و ج ٢٨، ص ٣٠٦، في تفسير الآية مورد البحث، و جاء في هذا الكتاب المتن السرياني للجمل أعلاه بصورة دقيقة.
[٢]- راجع تفسير الآية ٤١، من سورة البقرة.
[٣]- دائرة المعارف الكبيرة الفرنسية، ج ٢٣، ص ٤١٧٦.