الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٦ - من الذي يأتيكم بالمياه الجارية؟
الآيات [سورة الملك (٦٧): الآيات ٢٨ الى ٣٠]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَ مَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٢٨) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٩) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (٣٠)
التّفسير
من الذي يأتيكم بالمياه الجارية؟
إنّ الآيات أعلاه، التي هي آخر آيات سورة الملك، تبدأ جميعها بكلمة (قل) مخاطبة الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، حيث أنّها تمثّل استمرارا للأبحاث التي مرّت في الآيات السابقة حول الكفّار، و تعكس هذه الآيات الكريمة جوانب اخرى من البحث.
يخاطب البارئ عزّ و جلّ- في البداية- الأشخاص الذين يرتقبون وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أصحابه، و يتصوّرون أنّ بوفاته سوف يمحى دين الإسلام و ينتهي كلّ شيء. و هذا الشعور كثيرا ما ينتاب الأعداء المخذولين إزاء القيادات