الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦ - ٢- الحديد و احتياجات الحياة الأساسية
و الاستكبار، و لكن لا بلحاظ أنّ هذا هو الأصل و الأساس في المنهج الإسلامي كما جاء ذلك صراحة في الآية الكريمة أعلاه.
و نقرأ في حديث آخر
عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: «الخير كلّه في السيف، و تحت السيف، و في ظلّ السيف» [١].
و
جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في هذا الصدد: «إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض الجهاد و عظّمه و جعله نصره و ناصره، و اللّه ما صلحت دنيا و لا دين إلّا به» [٢].
و نختم حديثنا
بقول آخر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يقيم الناس إلّا بالسيف، و السيوف مقاليد الجنّة و النار» [٣].
و بناء على هذا فإنّ القادة الإلهيين يحملون في يد الكتب السماوية و هي مشعل الحقّ، و باليد الاخرى السيف. يدعون الناس أوّلا بالعقل و المنطق إلى الحقّ و العدل، فإنّ أعرض الطواغيت عن المنطق، و رفض المستكبرون الاستجابة لنهج الحقّ و العقل عندئذ يأتي دور السيف و القوّة لتحقيق أهدافهم الإلهية.
٢- الحديد و احتياجات الحياة الأساسية
بعض المفسّرين شرح هدف الآية أعلاه بما يلي:
إنّ الحياة الإنسانية بصورة عامّة تتقوّم بأربعة مرتكزات (الزراعة، و الحياكة، أي الصناعة،- و السكن، و السلطة)، و لهذا السبب فإنّ الحاجات الأساسية للإنسان باعتباره موجودا اجتماعيا تتركّز ب (الغذاء و السكن و اللباس) و التي لا يستطيع أن يوفّرها لنفسه بصورة فردية، و مسألة تأمينها بشكل عام لا بدّ أن تكون بواسطة المجتمع و لأنّ كلّ مجتمع لا يخلو من تزاحم المصالح، و كذلك العديد من المشاكل
[١]- فروع الكافي، ج ٥، ص ٨، حديث ١١، ١٥.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- فروع الكافي، ج ٥، ص ٢، حديث ١.