الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - ٣- جواب استفسار
هذا فجواب السؤال السابق يكون واضحا، لأن نساء الأنبياء و الأئمة الأطهار عليهم السّلام.
لم ينحرفن و الم يخبثن أبدا، و إنّما القصد من الخيانة في قصة نوح و لوط عليهما السّلام، التجسس لمصلحة الكفّار و ليس خيانة شرفهما، و أساسا إن هذا العيب من العيوب المنفّرة و نعلم أن المحيط العائلي للأنبياء عليهم السّلام يجب أن يكون طاهرا من أمثال هذه العيوب المنفرة للناس حتى لا يتقاطع مع هدف النّبوة في جذب الناس إلى الرسالة الإلهية.
٢- إضافة إلى ذلك، فإنّ نساء الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام، لم يكنّ كافرات منذ البداية، بل يصبن بالضلال أحيانا فيما بعد، و لهذا تستمر علاقة الأنبياء و الأولياء بهنّ على ما كانت عليه قبل ضلالهنّ، كما أنّ امرأة فرعون لم تكن مؤمنة بربّ موسى حين زواجها، إذ أنّ موسى عليه السّلام لم يكن قد ولد بعد، و قد آمنت برسالته السماوية بعد أن بعثه اللّه، و لم يكن لها مخرج إلّا بمواصلة حياتها الزوجية و الكفاح، حتّى انتهت حياتها باستشهادها.