الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - الإشكال الذي يورده معارضو الحجاب
٤- قضية «ابتذال المرأة» و سقوط شخصيتها في المجتمع الغربي ذات أهمية كبيرة لا تحتاج إلى أرقام، فعند ما يرغب المجتمع في تعري المرأة، فمن الطبيعي أن يتبعه طلبها لادوات التجميل و التظاهر الفاضح و الانحدار السلوكي، و تسقط شخصيّة المرأة في مجتمع يركز على جاذبيتها الجنسية، ليجعلها وسيلة إعلاميّة يروّج بها لبيع سلعة أو لكسب سائح.
و هذا السقوط يفقدها كلّ قيمتها الإنسانية، إذ يصبح شبابها و جمالها و كأنّه المصدر الوحيد لفخرها و شرفها، حتى لا يبقى لها من إنسانيتها سوى أنّها أداة لاتباع شهوات الآخرين، الوحوش الكاسرة في صور البشر! كيف يمكن للمرأة في هذا المجتمع أن تبرز علميا و تسمو أخلاقيا؟! و من المؤسف أن تلعب المرأة باسم الفن، و تشتهر و تكسب المال الوفير، و تنحطّ إلى حد الابتذال في المجتمع، ليرحب بها مسيّر و هذا المجتمع المنحط خلقيّا، في المهرجانات و الحفلات الساهرة؟! هكذا حال المرأة في المجتمع الغربي، و قد كان مجتمعنا قبل انتصار الثورة الإسلامية كذلك، و نشكر اللّه على إنهاء تلك المظاهر المنحطة في بلادنا بعد تأسيس الجمهورية الإسلامية، فقد عادت المرأة إلى مكانتها السامية التي أرادها اللّه لها، و ها هي ذي تمارس دورا إيجابيا في المجتمع مع محافظتها على حجابها الإسلامي، حتى أنها ساهمت بشكل فعّال خلف جبهات الحرب بمختلف الأعمال لدعم الجبهة و الجهاد في سبيل اللّه.
و كان هذا جانبا من الفلسفة الحيوية لموضوع الحجاب في الإسلام. و هو ينسجم مع تفسيرنا.
الإشكال الذي يورده معارضو الحجاب:
نصل هنا إلى الانتقادات التي يطرحها معارضو الحجاب، فنبحثها بشكل