الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - دعاء إبراهيم عليه السّلام
الآيات [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ٨٣ الى ٨٧]
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣) وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥) وَ اغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ (٨٦) وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧)
التّفسير
دعاء إبراهيم عليه السّلام:
من هنا تبدأ أدعية إبراهيم الخليل و سؤالاته من اللّه، فكأنّه بعد أن دعا قومه الضالين نحو اللّه، و بيّن آثار الربوبية المتجليّة في عالم الوجود ... يتجه بوجهه نحو اللّه و يعرض عنهم، فكل ما يحتاجه فانه يطلبه من اللّه، ليكشف للناس و لعبدة الأصنام أنه مهما أرادوه من شؤون الدنيا و الآخرة، فعليهم أن يسألوه من اللّه، و هو تأكيد آخر- ضمني- على ربوبيته المطلقة.
فأوّل ما يطلبه إبراهيم من ساحته المقدسة هو رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.
فالمقام الأوّل هنا الذي يريده إبراهيم لنفسه من اللّه هو الحكم، ثمّ الإلحاق