الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٦ - ١- من هم «أصحاب الرس»
٤- و ذهب آخرون أنّهم كانوا جماعة من العرب الماضين، يعيشون [١] بين الشام و الحجاز.
٥- بعض التفاسير يعرّف «أصحاب الرسّ» من بقايا عاد و ثمود، و يعتبر وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ. [٢] متعلقة بهم أيضا، و ذكر أن موطنهم في «حضر موت» و اعتقد «الثعلبي» في «عرائس البيان» أن هذا القول هو الأكثر اعتبارا.
البعض الآخر من المفسّرين طبقوا «الرس» على «أرس» (في شمال آذربيجان)! ٦- العلامة الطبرسي في مجمع البيان، و الفخر الرازي في التّفسير الكبير، و الآلوسي في روح المعاني نقلوا من جملة الاحتمالات، أنّهم قوم يعيشون في أنطاكية الشام، و كان نبيهم «حبيب النجار».
٧- في عيون أخبار الرضا، نقل حديث طويل حول «أصحاب الرس» خلاصته: «إنّهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها (شاه درخت) كان يافث بن نوح غرسها بعد الطوفان على شفير عين يقال لها (روشن آب) و كان لهم اثنتا عشرة قرية معمورة على شاطئ نهر يقال له «الرسّ»، يسمين بأسماء: آبان، آذر، دي، بهمن أسفندار، فروردين، أردي بهشت، خرداد، مرداد، تير، مهر، شهريور، و منها اشتقّ العجم أسماء شهورهم.
و قد غرسوا في كل قرية منها من طلع تلك الصنوبرة حبّة. أجروا عليها نهرا من العين التي عند الصنوبرة، و حرّموا شرب مائها على أنفسهم و أنعامهم، و من شرب منه قتلوه، و يقولون: إنّه حياة الآلهة فلا ينبغي لأحد أن ينقص حياتها. و قد جعلوا في كل شهر من السنة يوما- في كل قرية، عيدا، يخرجون فيه إلى الصنوبرة التي خارج القرية يقربون إليها القرابين و يذبحون الذبائح ثمّ يحرقونها في النار
[١]- شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، ج ١، ص ٩٤.
[٢]- سورة الحج، الآية ٤٥.