الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٤ - الاتهامات المتعددة الألوان
الآيات [سورة الفرقان (٢٥): الآيات ٣ الى ٦]
وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً (٣) وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَ زُوراً (٤) وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً (٥) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (٦)
التّفسير
الاتهامات المتعددة الألوان:
هذه الآيات- في الحقيقة- تتمة للبحث الذي ورد في الآيات السابقة، في مسألة المواجهة مع الشرك و عبادة الأوثان. ثمّ في الادعاءات الواهية لعبدة الأوثان، و اتهاماتهم فيما يتعلق بالقرآن، و شخص النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
الآية الأولى- في الواقع- تجر المشركين إلى المحاكمة، و لتحريك وجدانهم