الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - أعمال سرابية
الآيتان [سورة النور (٢٤): الآيات ٣٩ الى ٤٠]
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)
التّفسير
أعمال سرابية
تحدثت الآيات السابقة عن نور اللّه، نور الإيمان و الهداية. و لإتمام هذا البحث و لتوضيح المقارنة بين الذين نوّر اللّه قلوبهم و بين الآخرين تناولت هذه الآيات عالم الكفر و الجهل و الإلحاد المظلم، و تحدثت عن الكفار و المنافقين الذين وجودهم ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ خلافا للمؤمنين الذين أصبحت حياتهم و أفكارهم نُورٌ عَلى نُورٍ.