بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦٨ - ١٣/ ١٩ قاتل امام حسين(ع)
غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ»[١]، لا يُفَتَّرُ عَنهُم ساعَةً ويُسقَونَ مِن حَميمِ جَهَنَّمَ، فَالوَيلُ لَهُم مِن عَذابِ جَهَنَّمَ.[٢]
٩٧٣. عنه صلى الله عليه و آله: أوحَى اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى إلى جَبرَئيلَ عليه السلام أن اهبِط إلى نَبِيّي مُحَمَّدٍ ... وقُل لَهُ: يا مُحَمَّدُ ... قاتِلُ الحُسَينِ أنَا مِنهُ بَريءٌ وهُوَ مِنّي بَريءٌ؛ لِأَنَّهُ لا يَأتي يَومَ القِيامَةِ أحَدٌ إلّا وقاتِلُ الحُسَينِ عليه السلام أعظَمُ جُرماً مِنهُ، قاتِلُ الحُسَينِ يَدخُلُ النّارَ يَومَ القِيامَةِ مَعَ الَّذينَ يَزعُمونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ إلهاً آخَرَ، وَالنّارُ أشوَقُ إلى قاتِلِ الحُسَينِ مِمَّن أطاعَ اللَّهَ إلَى الجَنَّةِ.[٣]
٩٧٤. الملهوف- في قَضِيَّةِ مَجلِسِ يَزيدَ-: دَعا يَزيدُ بِقَضيبِ خَيزَرانٍ فَجَعَلَ يَنكُتُ[٤] بِهِ ثَنايا الحُسَينِ عليه السلام، فَأَقبَلَ عَلَيهِ أَبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ، وَقالَ: وَيحَكَ يا يَزيدُ! أَتَنكُتُ بِقَضيبِكَ ثَغرَ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ؟ أَشهَدُ لَقَد رَأَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله يَرشُفُ ثَناياهُ وَثَنايا أَخيهِ الحَسَنِ وَيَقولُ: أَنتُما سَيِّدا شَبابِ أَهلِ الجَنَّةِ، قَتَلَ اللَّهُ قاتِليكُما وَلَعَنَهُ، وَأعَدَّ لَهُ جَهَنَّمَ وَ ساءَت مَصيراً.
قالَ الرّاوي: فَغَضِبَ يَزيدُ وَأَمَرَ بِإِخراجِهِ، فَاخرِجَ سَحباً.[٥]
٩٧٥. ثواب الأعمال عن عيص بن القاسم: ذُكِرَ عِندَ أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام قاتِلُ الحُسينِ عليه السلام، فَقالَ بَعضُ أصحابِهِ: كُنتُ أشتَهي أن يَنتَقِمَ اللَّهُ مِنهُ فِي الدُّنيا، قالَ: كَأَنَّكَ تَستَقِلُّ لَهُ عَذابَ اللَّهِ؟
وما عِندَاللَّهِ أشَدُّ عَذاباً وأشَدُّ نَكالًا.[٦]
[١]. النساء: ٥٦.
[٢]. بحارالأنوار: ج ٤٥ ص ٣٢١ نقلًا عن السدّي.
[٣]. كمال الدين: ص ٢٨٣ ح ٣٦ عن ابن عبّاس، بحارالأنوار: ج ٤٣ ص ٢٤٩ ح ٢٤.
[٤]. يَنكُتُ بِقضيبٍ: أي يضرب بطرفه( النهاية: ج ٥ ص ١١٣« نكت»).
[٥]. الملهوف: ص ٢١٤، مثير الأحزان: ص ١٠٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٢؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٢٩.
[٦]. ثواب الأعمال: ص ٢٥٧ ح ١، بحارالأنوار: ج ٤٤ ص ٣٠١ ح ٨.