بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥٦ - ١٣/ ١٢ جد بن قيس
«لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ»، وَنَزَلَ عَلَيهِ: «إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ».[١]
١٣/ ١٣: عَبدُ اللَّهِ بنُ ابَيٍ
٩٦٢. تفسير القمّي- في قَولِهِ تَعالى: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ»-: قالَ عَلِيُّ بنُ إِبراهيمَ: إِنَّها نَزَلَت لَمّا رَجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إِلَى المَدينَةِ وَمَرِضَ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ، وَكانَ ابنُهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبدِ اللَّهِ مُؤمِناً، فَجاءَ إِلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وأَبوهُ يَجودُ بِنَفسِهِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، بِأَبي أَنتَ وَأُمّي إِنَّكَ إِن لَم تَأتِ أَبي كانَ ذلِك عاراً عَلَينا. فَدَخَلَ إِلَيهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَالمُنافِقونَ عِندَهُ، فَقالَ ابنُهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبدِ اللَّهِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، استَغفِرِ اللَّهَ لَهُ، فَاستَغفَرَ لَهُ، فَقالَ الثّاني: أَلَم يَنهَكَ اللَّهُ يا رَسُولَ اللَّهِ أَن تُصَلِّيَ عَلَيهِم أَو تَستَغفِرَ لَهُم؟
فَأَعرَضَ عَنهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَأَعادَ عَلَيهِ، فَقالَ لَهُ: وَيلَكَ! إِنّي خُيِّرتُ فَاختَرتُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ».[٢] فَلَمّا ماتَ عَبدُ اللَّهِ، جاءَ ابنُهُ إِلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ: بِأَبي أَنتَ وأُمّي يا رَسولَ اللَّهِ، إِن رَأَيتَ أَن تَحضُرَ جَنازَتَهُ. فَحَضَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَقامَ عَلى قَبرِهِ، فَقالَ لَهُ الثّاني: يا رَسولَ اللَّهِ، أَلَم يَنهَكَ اللَّهُ أَن تُصَلِّيَ عَلى أَحَدٍ مِنهُم ماتَ أَبداً وَأَن تَقومَ عَلى قَبرِهِ؟ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: وَيلَكَ! وَهَل تَدري ما قُلتُ؟ إِنَّما قُلتُ: اللّهُمَّ احشُ
[١]. تفسير الطبري: ج ٧ الجزء ١١ ص ٢، الدّر المنثور: ج ٤ ص ٢١٠.
[٢]. التوبة: ٨٠.