بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٦ - ١٢/ ١٢ كسانى كه از آتش خارج مى شوند
ورَحمَتُكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ.
فَيَقولُ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ: مَلائِكَتي وعِزَّتي وجَلالي ما خَلَقتُ خَلقاً أحَبَّ إلَيَّ مِنَ المُقِرّينَ بِتَوحيدي وأن لا إلهَ غَيري، وحَقٌّ عَلَىَّ أن لا أُصلِيَ بِالنّارِ أهلَ تَوحيدِي.
أدخِلوا عِبادِيَ الجَنَّةَ.[١]
٨٩٧. عنه صلى الله عليه و آله: إنَّ رَجُلَينِ مِمَّن دَخَلَ النّارَ اشتَدَّ صِياحُهُما، فَقالَ الرَّبُّ عز و جل: أخرِجوهُما، فَلَمّا اخرِجا قالَ لَهُما: لِأَيِّ شَيءٍ اشتَدَّ صِياحُكُما، قالا: فَعَلنا ذلِكَ لِتَرحَمَنا. قالَ: إنَّ رَحمَتي لَكُما أن تَنطَلِقا فَتُلِقيا أنفُسَكُما حَيثُ كُنتُما مِنَ النّارِ! فَيَنطَلِقانِ فَيُلقي أحَدُهُما نَفسَهُ، فَيَجعَلُها عَلَيهِ بَرداً وسَلاماً. ويَقومُ الآخَرُ فَلا يُلقي نَفسَهُ، فَيَقولُ لَهُ الرَّبُّ عز و جل: ما مَنَعَكَ أن تُلقِيَ نَفسَكَ كَما ألقى صاحِبُكَ؟ فَيَقولُ: يا رَبِّ! إنّي لَأَرجو ألّا تُعيدَني فيها بَعدَما أخرَجتَني. فَيَقولُ لَهُ الرَّبُّ: لَكَ رَجاؤُكَ. فَيَدخُلانِ جَميعاً الجَنَّةَ بِرَحمَةِ اللَّهِ.[٢]
٨٩٨. عنه صلى الله عليه و آله: إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وسَكَنَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهلُ النّارِ النّارَ، مَكَثَ عَبدٌ فِي النّارِ سَبعينَ خَريفاً- وَالخَريفُ سَبعونَ سَنَةً- ثُمَّ إنَّهُ يَسأَلُ اللَّهَ عز و جل ويُناديهِ فَيَقولُ: يا رَبِّ! أسأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ لَمّا رَحِمتَنى. فَيُوحِى اللَّهُ- جَلَّ جَلالُهُ- إلى جَبرَئيلَ عليه السلام: اهبِط إلى عَبدي فَأَخرِجهُ. فَيَقولُ جَبرَئيلُ: وكَيفَ لي بِالهُبوطِ فِي النّارِ؟ فَيَقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: إنّي قَد أمَرتُها أن تَكونَ عَلَيكَ بَرداً وسَلاماً. قالَ:
فَيَقولُ: يا رَبِّ! فَما عِلمي بِمَوضِعِهِ؟ فَيَقولُ: إنَّهُ في جُبٍّ مِن سِجّينٍ.
فَيَهبِطُ جَبرَئيلُ عليه السلام إلَى النّارِ فَيَجِدُهُ مَعقولًا عَلى وَجهِهِ، فَيُخرِجُهُ، فَيَقِف بَينَ يَدَىِ
[١]. التوحيد: ص ٢٩ ح ٣١، الأمالي للصدوق: ص ٣٧٢ ح ٤٦٩ كلاهما عن ابن عبّاس، روضة الواعظين: ص ٥١، بحارالأنوار: ج ٣ ص ١ ح ١.
[٢]. سنن الترمذي: ج ٤ ص ٧١٤ ح ٢٥٩٩، الزهد لابن المبارك( الملحقات): ص ١٢٣ ح ٤١٠، حسن الظن باللَّه لابن أبي الدنيا: ص ٥٧ ح ٥٩ كلّها عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج ١٤ ص ٦٦٦ ح ٣٩٧٩٦.