بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٤ - ١١/ ١ ايمان
٥٩٩. صحيح البخارى عن أنس: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ومَعاذٌ رَديفُهُ[١] عَلَى الرَّحلِ، قالَ: يا مَعاذَ بنَ جَبَلٍ! قالَ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللَّهِ وسَعدَيكَ، قالَ: يا مَعاذُ! قالَ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللَّهِ وسَعدَيكَ- ثَلاثاً- قالَ: ما مِن أحَدٍ شَهِدَ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وأنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ صِدقاً مِن قَلبِهِ، إلّاحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النّارِ.[٢]
٦٠٠. سنن ابن ماجة عن ابن عمر: كُنّا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في بَعضِ غَزَواتِهِ، فَمَرَّ بِقَومٍ، فَقالَ: مَنِ القَومُ؟ فَقالوا: نَحنُ المُسلِمونَ، وَامرَأَةٌ تُحصِبُ[٣] تَنّورَها، ومَعَهَا ابنٌ لَها، فَإِذَا ارتَفَعَ وَهَجُ التَّنّورِ تَنَحَّت بِهِ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَت: أنتَ رَسولُ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَم، قالَت: بِأَبي أنتَ وأُمّي! ألَيسَ اللَّهُ بِأَرحَمَ الرّاحِمينَ؟ قالَ: بَلى، قالَت: أوَلَيسَ اللَّهُ بِأَرحَمَ بِعِبادِهِ مِنَ الامِّ بِوَلَدِها؟ قالَ: بَلى، قالَت: فَإِنَّ الامَّ لا تُلقي وَلَدَها فِي النّارِ!
فَأَكَبَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَبكي، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَيها فَقالَ: إنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ مِن عِبادِهِ إلَّا المارِدَ المُتَمَرِّدَ، الَّذي يَتَمَرَّدُ عَلَى اللَّهِ وأبى أن يَقولَ: لا إلهَ إلَّااللَّهُ.[٤]
٦٠١. التوحيد عن ابن عبّاس: قالَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ بَشيراً! لا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِالنّارِ مُوَحِّداً أبَداً، وإنَّ أهلَ التَّوحيدِ لَيَشفَعونَ فَيُشَفَّعونَ.
ثُمَّ قالَ عليه السلام: إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِقَومٍ ساءَت أعمالُهُم في دارِ الدُّنيا إلَى النّارِ، فَيَقولونَ: يا رَبَّنا، كَيفَ تُدخِلُنَا النّارَ وقَد كُنّا نُوَحِّدُكَ في دارِ الدُّنيا؟! وكَيفَ تُحرِقُ بِالنّارِ ألسِنَتَنا وقَد نَطَقَت بِتَوحيدِكَ في دارِ الدُّنيا؟! وكَيفَ
[١]. رَدِفتُه: إذا ركبت خلفه( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٦٩٢« ردف»).
[٢]. صحيح البخاري: ج ١ ص ٦٠ ح ١٢٨، صحيح مسلم: ج ١ ص ٦١ ح ٥٣، شعب الإيمان: ج ١ ص ١٤٦ ح ١٢٦ وليس فيهما« صدقاً من قلبه»، كنزالعمّال: ج ١ ص ٤٧ ح ١٢٥.
[٣]. الحَصَبُ: الحَطَبُ عامّة، وهي لغة أهل اليمن( تاج العروس: ج ١ ص ٤٢٦« حصب»).
[٤]. سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٤٣٦ ح ٤٢٩٧، الفردوس: ج ١ ص ١٦٧ ح ٦١٨ وفيه ذيله من« إنّ اللَّه لا يعذّب ...»، كنزالعمّال: ج ١ ص ٦٨ ح ٢٦١.