بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠ - ٤/ ١ ياد جهنم
ألا إنَّ للَّهِ عِباداً كَمَن رَأى أهلَ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ مُخَلَّدينَ، وكَمَن رأى أهلَ النّارِ فِي النّارِ مُعَذَّبينَ، شُرورُهُم مَأمونَةٌ، وقُلوبُهُم مَحزونَةٌ، أنفُسُهُم عَفيفَةٌ، وحَوائِجُهُم خَفيفَةٌ، صَبَروا أيّاماً قَليلَةً، فَصاروا بِعُقبى راحَةٍ طَويلَةٍ، أمَّا اللَّيلَ فَصافّونَ أقدامَهُم، تَجري دُموعُهُم عَلى خُدودِهِم وهُم يَجأَرونَ إلى رَبِّهِم، يَسعَونَ في فَكاكَ رِقابِهِم، وأمَّا النَّهارَ فَحُلَماءُ، عُلماءُ، بَرَرَةٌ، أتقِياءُ، كَأَنَّهُمُ القِداحُ، قَد بَراهُمُ الخَوفُ مِنَ العِبادَةِ، يَنظُرُ إلَيهِمُ النّاظِرِ فَيَقولُ: مَرضى- وما بِالقَومِ مِن مَرَضٍ- أم خولِطوا! فَقَد خالَطَ القَومَ أمرٌ عَظيمٌ؛ مِن ذِكرِ النّارِ وما فيها.[١]
٨١. عنه عليه السلام: اللَّهُمَّ وخَلَقتَ ناراً لِمَن عَصاكَ، وأعدَدتَ لِأَهلِها مِن أنواعِ العَذابِ فيها، ووَصَفتَهُ وَصَنَّفتَهُ مِنَ الحَميمِ، وَالغَسّاقِ، وَالمُهلِ، وَالضَّريعِ، وَالصَّديدِ، وَالغِسلينِ، وَالزَّقّومِ، وَالسَّلاسِلِ وَالأَغلالِ، ومَقامِعِ الحَديدِ، وَالعَذابِ الغَليظِ، وَالعَذابِ الشَّديدِ، وَالعَذابِ المُهينِ، وَالعَذابِ المُقيمِ، وعَذابِ الحَريقِ، وعَذابِ السَّمومِ، وظِلٍّ مِن يَحمومٍ، وسَرابيلِ القَطِرانِ، وسُرادِقاتِ النّارِ، وَالنُّحاسِ، وَالزَّقّومِ، وَالحُطَمَةِ، وَالهاوِيَةِ، ولَظى، وَالنّارِ الحامِيَةِ، وَالنّارِ الموقَدَةِ، الَّتي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفئِدَةِ، وَالنّارِ المُؤصَدَةِ ذاتِ العَمَدِ المُمَدَّدَةِ، وَالسَّعيرِ، وَالحَميمِ، وَالنّارِ الَّتي لا تُطفَأُ، وَالنّارِ الَّتي تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيظِ، وَالنّارِ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ، وَالنّارِ الَّتي يُقالُ لَها: هَلِ امتَلَأتِ؟ فَتَقولُ: هَل مِن مَزيدٍ! وَالدَّركِ الأَسفَلِ مِنَ النّارِ.[٢]
[١]. الكافي: ج ٢ ص ١٣٢ ح ١٥ عن أبيحمزة عن الإمام الباقر عليه السلام، تحف العقول: ص ٢٨١، كنز الفوائد: ج ١ ص ٩٠ عن نوف البكالي عن الإمام عليّ عليه السلام وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٤٣ ح ١٨؛ عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ٢ ص ٣٥٣، البداية والنهاية: ج ٨ ص ٦ وزاد فيه« ومن طلب الجنّة سارع إلى الطاعات» بعد« المحرّمات» وليس فيهما« قد براهم الخوف من العبادة» و« من ذِكر النار وما فيها»، كنز العمّال: ج ٣ ص ٧١٩ ح ٨٥٦٥ وراجع: مختصر تاريخ دمشق: ج ٢٦ ص ٢٢٢.
[٢]. بحارالأنوار: ج ٩٤ ص ١٣٥ ح ١٩ نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي.