بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٤ - ٣/ ٣ هشدار امام على(ع)
الجُدرانِ، وأكلِ الطَّعامِ ألواناً بَعدَ ألوانٍ؛ لِباساً لَم يَدَع لَكَ شَعراً ناعِماً كُنتَ مُطعَمَهُ[١] إلّا بَيَّضَهُ، ولا عَيناً كُنتَ تُبصِرُ بِها إلى حَبيبٍ إلّافَقَأَها. هذا ما أعَدَّ اللَّهُ لِلمُجرِمينَ![٢]
٧٣. عنه عليه السلام:- في خُطبَةٍ لَهُ طَويلَةٍ-: فَتَصيرُ- يا ذَا الدّلالِ وَالهَيئَةِ وَالجَمالِ- إلى مَنزِلَةٍ شَعثاءَ، ومَحَلَّةٍ غَبَراءَ، فَتُنَوَّمُ عَلى خَدِّكَ في لَحدِكَ، في مَنزِلٍ قَلَّ زُوّارُهُ، ومَلَّ عُمّالُهُ، حَتّى تُشَقَّ عَنِ القُبورِ، وتُبعَثَ إلَى النُّشورِ، فَإِن خُتِمَ لَكَ بِالسَّعادَةِ صِرتَ إلَى الحُبورِ[٣]، وأنتَ مَلِكٌ مُطاعٌ، وآمِنٌ لا يُراعُ، يَطوفُ عَلَيكُم وِلدانٌ كَأَنَّهُمُ الجُمانُ بِكَأسٍ مِن مَعينٍ بَيضاءَ لَذَّةٍ لِلشّارِبينَ. أهلُ الجَنَّةِ فيها يَتَنَعَّمونَ، وأهلُ النّارِ فيها يُعَذَّبونَ، هؤُلاءِ فِي السُّندُسِ وَالحَريرِ يَتَبَختَرونَ، وهؤُلاءِ فِي الجَحيمِ وَالسَّعيرِ يَتَقَلَّبونَ، هؤُلاءِ تُحشى جَماجِمُهُم بِمِسكِ الجِنانِ، وهؤُلاءِ يُضرَبونَ بِمَقامِعِ النّيرانِ، هؤُلاءِ يُعانِقونَ الحورَ في الحِجالِ، وهؤُلاءِ يُطَوَّقونَ أطواقاً فِي النّارِ بِالأَغلالِ، في قَلبِهِ فَزَعٌ قَد أعيَا الأَطِبّاءَ، وبِهِ داءٌ لا يَقبَلُ الدَّواءَ.[٤]
[١]. كذا، وليست عبارة:« كنت مطعمه» في ج ٧ من بحار الأنوار.
[٢]. صفات الشيعة: ص ١٢٣ ح ٦٣ عن محمّد بن الحنفيّة، بحار الأنوار: ج ٧ ص ٢٢٠ ح ٣٢ و ج ٦٨ ص ١٧٢ ح ٣١.
[٣]. الحُبُور: السرور( الصحاح: ج ٢ ص ٦٢٠« حبر»).
[٤]. الأمالي للطوسي: ص ٦٥٢ ح ١٣٥٣ عن شريح القاضي، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٧١ ح ٣٥.