بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٨ - ١٣/ ٥ ابو لهب و همسرش
فَنادى: «يا صَباحاه»، فَاجتَمَعَت إِلَيهِ قُرَيشٌ، فَقالَ: أَرَأَيتُم إِن حَدَّثتُكُم أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُم أَومُمَسِّيُكُم أَكُنتُم تَصَدِّقونَني؟ قالوا: نَعَم.
قالَ: فَإِنّي نَذيرٌ لَكُم بَينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ. فَقالَ أَبو لَهَبٍ: أَلِهذا جَمَعتَنا؟ تَبّاً لَكَ. فَأَنزَلَ اللَّهُ عز و جل: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ» إِلى آخِرِها.[١]
٩٤٠. الإمام الصّادق عليه السلام: إِذا قَرَأَتُم: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ» فَادعوا عَلى أَبي لَهَبٍ؛ فَإِنَّهُ كانَ مِنَ المُكَذِّبينَ الَّذينَ يُكَذِّبونَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ عز و جل.[٢]
١٣/ ٦: أَبو جَهلٍ
٩٤١. الدُّرُّ المنثور عن ابن عبّاسٍ: مَرَّ أَبو جَهلٍ بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَهُوَ جالِسٌ، فَلَمّا نَفَذَ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «أَوْلى لَكَ فَأَوْلى* ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى»[٣]، فَسَمِعَ أبو جَهلٍ فَقالَ: مَن تُوَعِّدُ يا مُحَمَّدُ؟ قالَ: إِيّاكَ، فَقالَ: بِمَ تُوَعِّدُني؟ فَقالَ: أُوَعِّدُكَ بِالعَزيزِ الكَريمِ. فَقالَ أبو جَهلٍ أَلَيسَ أَنا العزيزَ الكَريمَ؟
فَأَنزَلَ اللَّهُ: «إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ* طَعامُ الْأَثِيمِ»[٤] إِلى قَولِهِ: «ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ»[٥]. فَلَمّا بَلَغَ أَبا جَهلٍ ما نَزَلَ فيهِ جَمَعَ أَصحابَهُ، فَأَخرَجَ إِلَيهِم زُبداً وَتَمراً فَقالَ: تَزَقَّمُوا مِنهذا، فَوَ اللَّهِ ما يَتَوَعَّدُكُم مُحَمَّداً إلّابِهذا. فَأَنزَلَ اللَّهُ: «إِنَّها شَجَرَةٌ
[١]. صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٩٠٢ ح ٤٦٨٨، السنن الكبرى للنسائي: ج ٦ ص ٥٢٦ ح ١١٧١٤، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٦٠٢ ح ٢٥٤٤ كلاهما نحوه؛ مجمع البيان: ج ١٠ ص ٨٥١ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٧٥.
[٢]. ثواب الأعمال: ص ١٥٥ ح ١، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٤٨ ح ٤١.
[٣]. القيامة: ٣٤ و ٣٥.
[٤]. الدخان: ٤٣ و ٤٤.
[٥]. الدخان: ٤٩.