بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٠ - ١٢/ ٣ چگونگى برخورد دوزخبانان با گنهكاران
الحديث
٨٠١. تفسير القمّي عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- في حَديثِ المِعراجِ-: سَمِعتُ صَوتاً أفزَعَني، فَقالَ جَبرَئيلُ: أتَسمَعُ يا مُحَمَّدُ؟ قُلتُ: نَعَم، قالَ:
هذِهِ صَخرَةٌ قَذَفتُها عَن شَفيرِ جَهَنَّمَ مُنذُ سَبعينَ عاماً فَهذا حينَ استَقَرَّت. قالوا: فَما ضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى قُبِضَ.
قالَ: فَصَعِدَ جَبرَئيلُ وصَعِدتُ مَعَهُ إلى سَماءِ الدُّنيا وعَلَيها مَلَكٌ يُقالُ لَهُ:
إسماعيلُ، وهُوَ صاحِبُ الخَطفَةِ الَّتي قالَ اللَّهُ عز و جل: «إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ» وتَحتَهُ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، تَحتَ كُلِّ مَلَكٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، فَقالَ: يا جَبرَئيلُ، مَن هذا مَعَكَ؟ فَقالَ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله، قالَ: أَوَقَد بُعِثَ؟ قالَ: نَعَم، فَفَتَحَ البابَ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ وسَلَّمَ عَلَيَّ، وَاستَغفَرتُ لَهُ وَاستَغفَرَ لي، وقالَ: مَرحَباً بِالأَخِ النّاصِحِ وَالنَّبِيِّ الصّالِحِ، وتَلَقَّتنِي المَلائِكَةُ حَتّى دَخَلتُ سَماءَ الدُّنيا، فَما لَقِيَني مَلَكٌ إلّاكانَ ضاحِكاً مُستَبشِراً، حَتّى لَقِيَني مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ لَم أرَ أعظَمَ خَلقاً مِنهُ، كَريهُ المَنظَرِ ظاهِرُ الغَضَبِ، فَقالَ لي مِثلَ ما قالوا مِنَ الدُّعاءِ إلّاأنَّهُ لَم يَضحَك، ولَم أرَ فيهِ مِنَ الاستِبشارِ وما رَأَيتُ مِمَّن ضَحِكَ مِنَ المَلائِكَةِ، فَقُلتُ: مَن هذا يا جَبرَئيلُ، فَإِنّي قَد فَزِعتُ؟ فَقالَ: يَجوزُ أن تَفزَعَ مِنهُ، وكُلُّنا نَفزَعُ مِنهُ، هذا مالِكٌ خازِنُ النّارِ، لَم يَضحَك قَطُّ، ولَم يَزَل مُنذُ وَلّاهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ يَزدادُ كُلَّ يَومٍ غَضَباً وغَيظاً عَلى أعداءِ اللَّهِ وأهلِ مَعصِيَتِهِ، فَيَنتَقِمُ اللَّهُ بِهِ مِنهُم، ولَو ضَحِكَ إلى أحَدٍ قَبلَكَ أو كانَ ضاحِكاً لِأَحَدٍ بَعدَكَ لَضَحِكَ إلَيكَ، ولكِنَّهُ لا يَضحَكُ. فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وبَشَّرَني بِالجَنَّةِ، فَقُلتُ لِجَبرَئيلِ- وجَبرَئيلُ بِالمَكانِ الَّذي وَصَفَهُ اللَّهَ «مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ»[١]-:
ألا تَأمُرُهُ أن يُرِيَنِي النّارَ؟ فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ: يا مالِكُ! أرِ مُحَمَّداً النّارَ، فَكَشَفَ عَنها
[١]. التكوير: ٢١.