بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - ١٠/ ٢٠ شكستن بيعت با امام
٣٨٣. الجمل عن الحارث بن سريع: لَمّا ظَهَرَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلى أهلِ البَصرَةِ وقَسَمَ ما حَواهُ العَسكَرُ، قامَ فيهِم خَطيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، وصَلّى عَلى رَسولِهِ وقالَ:
أيُّهَا النّاسُ! إنَّ اللَّهَ عز و جل ذو رَحمَةٍ واسِعَةٍ ومَغفِرَةٍ دائِمَةٍ لِأَهلِ طاعَتِهِ، وقَضى أنَّ نَقِمَتَهُ وعِقابَهُ عَلى أهلِ مَعصِيَتِهِ.
يا أهلَ البَصرَةِ! يا أهلَ المُؤتَفِكَةِ! ويا جُندَ المَرأَةِ، وأتباعَ البَهيمَةِ! رَغا فَأَجَبتُم، وعُقِرَ فَانهَزَمتُم، أحلامُكُم دِقاقٌ، وعَهدُكُم شِقاقٌ، ودينُكُم نِفاقٌ، وأنتُم فَسَقَةٌ مُرّاقٌ.
يا أهلَ البَصرَةِ! أنتُم شَرُّ خَلقِ اللَّهِ، أرضُكُم قَريبَةٌ مِنَ الماءِ، بَعيدَةٌ مِنَ السَّماءِ.
خَفَّت عُقولُكُم، وسَفِهَت أحلامُكُم. شَهَرتُم سُيوفَكُم، وسَفَكتُم دِماءَكُم، وخالَفتُم إمامَكُم. فَأَنتُم اكلَةُ الآكِلِ، وفَريسَةُ الظّافِرِ، فَالنّارُ لَكُم مُدَّخَرٌ، وَالعارُ لَكُم مَفخَرٌ.
يا أهلَ البَصرَةِ! نَكَثتُم بَيعَتي، وظاهَرتُم عَلَيَّ ذَوي عَداوَتي، فَما ظَنُّكُم يا أهلَ البَصرَةِ الآنَ؟![١]
٣٨٤. إثبات الوصية- مِن ذِكرِ خُطبَةِ الإِمامِ الحَسَنِ عليه السلام بَعدَ أن وَجَّهَ رَجُلًا مِن كِندَةَ في أربَعَة آلافٍ لِحَربِ مُعاوِيَةَ، فَغَدَرَ وَالتَحَقَ بِمُعاوِيَةَ، ثُمَّ أرسَلَ رَجُلًا مِن مُرادٍ في أربَعَةِ آلافٍ أيضاً، فَفَعَلَ فَعلَةَ الأوَّلِ-: فَقامَ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام خَطيباً، فَحَمِدَ اللَّهُ وأثنى عَلَيهِ، وقالَ: قَد عَرَفتُكُم أنَّكُم لا تَفونَ بِعَهدٍ، ولا تُستَأمَنونَ إلى عَقدٍ، وقَد غَدَرَ المُرادِيُّ الَّذي أختَرتُموهُ، وقَبلَهُ ما اختَرتُمُ الكِندِيَّ.
فَقامَ اناسٌ فَقالوا: إن كانَ الرَّجُلانِ غَدَرا فَنَحنُ نَنصَحُ ولا نَغدِرُ.
فَقالَ لَهُم: كَلّا، وإنّي أُعَذِّرُ بَيني وبَينَكُم مَعَ عِلمي بِسوءِ ما تُبطِنونَ وتَنطَوونَ عَلَيهِ، ومَوعِدُكُم عَسكَري بِالنُّخَيلَةِ.
[١]. الجمل: ص ٤٠٧.