بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤ - ١٠/ ١٦ بدعت نهادن در دين
وَالأَهواءِ مِن هذِهِ الامَّةِ.[١]
٣٥٧. الإمام زين العابدين عليه السلام: إذا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ قَد حَسُنَ سَمتُهُ[٢] وهَديُهُ، وتَماوَتَ في مَنطِقِهِ، وتَخاضَعَ في حَرَكاتِهِ، فَرُوَيداً لا يَغُرَّنَّكُم... حَتّى تَنظُروا أمَعَ هَواهُ يَكونُ عَلى عَقلِهِ، أو يَكونُ مَعَ عَقلِهِ عَلى هَواهُ؟ وكَيفَ مَحَبَّتُهُ لِلرِّئاساتِ الباطِلَةِ، وزُهدُهُ فيها؟ فَإِنَّ فِي النّاسِ مَن خَسِرَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ؛ يَترُكُ الدُّنيا لِلدُّنيا، ويَرى أنَّ لَذَّةَ الرِّئاسَةِ الباطِلَةِ أفضَلُ مِن لَذَّةِ الأَموالِ وَالنِّعَمِ المُباحَةِ المُحَلَّلَةِ، فَيَترُكُ ذلِكَ أجمَعَ طَلَباً لِلرِّئاسَةِ الباطِلَةِ حَتّى: «وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ».[٣] فَهُوَ يَخبِطُ خَبطَ[٤] عَشواءَ، يَقودُهُ أوَّلُ باطِلٍ إلى أبعَدِ غاياتِ الخَسارَةِ، ويُمِدُّهُ رَبُّهُ بَعدَ طَلَبِهِ لِما لا يَقدِرُ عَلَيهِ في طُغيانِهِ، فَهُوَ يُحِلُّ ما حَرَّمَ اللَّهُ، ويُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ، لا يُبالي ما فاتَ مِن دينِهِ إذا سَلِمت لَهُ رِئاسَتُهُ الَّتي قَد شَقِيَ مِن أجلِها، فَاولئِكَ الَّذينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِم ولَعَنَهُم وأعَدَّ لَهُم عَذاباً مُهيناً، ولكِنَّ الرَّجُلَ كُلَّ الرَّجُلِ نِعمَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذي جَعَلَ هَواهُ تَبَعاً لِأَمرِ اللَّهِ.[٥]
١٠/ ١٧: مُخالَفَةُ أهلِ البَيتِ:
٣٥٨. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنَّ اللَّهَ عز و جل نَصَبَ عَلِيّاً عَلَماً بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ؛ فَمَن عَرَفَهُ كانَ مُؤمِناً، ومَن
[١]. مجمع البيان: ج ٢ ص ٨٠٩؛ تاريخ بغداد: ج ٧ ص ٣٧٩ الرقم ٣٩٠٨ عن ابن عبّاس من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام، تاريخ دمشق: ج ٤٣ ص ١٠ ح ٩٠٧٤ عن ابن عمر و ليس فيهما ذيله« من هذه...».
[٢]. السَّمْتُ: حُسْنُ النحو في مذهب الدين( تاج العروس: ج ٣ ص ٧٣« سمت»).
[٣]. البقرة: ٢٠٦.
[٤]. خَبَطَهُ خَبْطَ عشواء: ركبه على غير بصيرة( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٦٢« عشا»).
[٥]. الاحتجاج: ج ٢ ص ١٥٩ ح ١٩٢ عن الإمام العسكري عن الإمام الرضا عليهما السلام، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٩٩، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٥٣ ح ٢٧، بحار الأنوار: ج ٢ ص ٨٤ ح ١٠.