دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦ - ٩/ ١٨ مأمون عباسى
بَطَلَتِ الاخرى.
قالَ الآخَرُ: إنَّ عَلِيّا ٧ قالَ عَلَى المِنبَرِ: خَيرُ هذِهِ الامَّةِ بَعدَ نَبِيِّها أبو بَكرٍ وعُمَرُ.
قالَ المَأمونُ: هذا مُستَحيلٌ؛ مِن قِبَلِ أنَّ النَّبِيَّ ٦ لَو عَلِمَ أنَّهُما أفضَلُ ما وَلّى عَلَيهِما مَرَّةً عَمرَو بنَ العاصِ، ومَرَّةً اسامَةَ بنَ زَيدٍ. ومِمّا يُكَذِّبُ هذِهِ الرِّوايَةَ قَولُ عَلِيٍّ ٧ لَمّا قُبِضَ النَّبِيُّ ٦ و أنَا أولى بِمَجلِسِهِ مِنّي بِقَميصي، ولكِنّي أشفَقتُ أن يَرجِعَ النّاسُ كُفّارا، وقَولُهُ ٧: أنّى يَكونانِ خَيرا مِنّي وقَد عَبَدتُ اللّهَ تَعالى قَبلَهُما، وعَبَدتُهُ بَعدَهُما؟
قالَ آخَرٌ: فَإِنَّ أبا بَكرٍ أغلَقَ بابَهُ، وقالَ: هَل مِن مُستَقيلٍ فَاقيلَهُ، فَقالَ عَلِيٌّ ٧: قَدَّمَكَ رَسولُ اللّهِ ٦ فَمَن ذا يُؤَخِّرُكَ؟
فَقالَ المَأمونُ: هذا باطِلٌ مِن قِبَلِ أنَّ عَلِيّاً ٧ قَعَدَ عَن بَيعَةِ أبي بَكرٍ، ورَوَيتُم أنَّهُ قَعَدَ عَنها حَتّى قُبِضَت فاطِمَةُ ٣، و أنَّها أوصَت أن تُدفَنَ لَيلًا لِئَلّا يَشهَدا جِنازَتَها.
ووَجهٌ آخَرُ: وهُوَ أنَّهُ إن كانَ النَّبِيُّ ٦ استَخلَفَهُ، فَكَيفَ كانَ لَهُ أن يَستَقيلَ وهُوَ يَقولُ لِلأَنصارِ: قَد رَضيتُ لَكُم أحَدَ هذَينِ الرَّجُلَينِ أبا عُبَيدَةَ وعُمَرَ؟
قالَ آخَرُ: إنَّ عَمرَو بنَ العاصِ قالَ: يا نَبِيَّ اللّهِ مَن أحَبُّ النّاسِ إلَيكَ مِنَ النِّساءِ؟ قالَ: عائِشَةَ. فَقالَ: مِنَ الرِّجالِ؟ فَقالَ: أبوها.
فَقالَ المَأمونُ: هذا باطِلٌ مِن قِبَلِ أنَّكُم رَوَيتُم أنَّ النَّبِيَّ ٦ وُضِعَ بَينَ يَدَيهِ طائِرٌ مَشوِيٌّ فَقالَ: اللّهُمَّ ائتِني بِأَحَبِّ خَلقِكَ إلَيكَ، فَكانَ عَلِيّا ٧. فَأَيُّ رِوايَتِكُم تُقبَلُ؟
فَقالَ آخَرُ: فَإِنَّ عَلِيّاً ٧ قالَ: مَن فَضَّلَني عَلى أبي بَكرٍ وعُمَرَ جَلَدتُهُ حَدَّ المُفتَري.