تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ولو تعذّر الماء أو استعماله ، تيمّم بدلا من غسله ، قاله الشيخ [١] ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لأنّه غسل مشروع ، فناب عنه التيمّم كالواجب.
وقال أحمد : لا يستحب ، قياسا على غسل الجمعة [٣].
مسألة ١٦٨ : لو خاف عوز الماء في الميقات ، جاز له تقديم الغسل على الميقات ، ويكون على هيئته إلى أن يبلغ الميقات ، ثم يحرم ما لم ينم أو يمضي عليه يوم وليلة ، لقول الصادق ٧ وقد سئل عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه أيجزئه ذلك من غسل ذي الحليفة؟ قال : « نعم » [٤].
وأرسل هشام بن سالم إلى الصادق ٧ ، قال : نحن جماعة بالمدينة نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا أن « اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ، ثم تعالوا فرادى أو مثاني » [٥].
إذا عرفت هذا ، فلو قدّم الغسل خوفا من عوز الماء ثم وجده في الميقات ، استحب له إعادته.
وغسل اليوم يجزئ عن ذلك اليوم ، وغسل الليلة يجزئه عن ليلته ما لم ينم.
قال الصادق ٧ : « من اغتسل منذ طلوع الفجر [ كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا ] [٦] كفاه غسله إلى
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣١٤.
[٢] الام ٢ : ١٤٥ ، فتح العزيز ٧ : ٢٤٢ ، المجموع ٧ : ٢١٣.
[٣] المغني ٣ : ٢٣٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣١.
[٤] الكافي ٤ : ٣٢٨ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٦٣ ـ ٢٠٠.
[٥] الكافي ٤ : ٣٢٨ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٢٠١ ـ ٩١٨ ، التهذيب ٥ : ٦٣ ـ ٦٤ ـ ٢٠٢.
[٦] ما بين المعقوفين من المصدر.