تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
والإطلاء أفضل ، للرواية [١].
مسألة ١٦٧ : يستحب له إذا وصل إلى الميقات وأراد الإحرام أن يغتسل إجماعا ، لأنّ النبي ٦ تجرّد لإهلاله واغتسل [٢] ، وأمر أسماء بنت عميس ـ وهي نفساء ـ أن تغتسل عند الإحرام [٣] ، وأمر عائشة أن تغتسل عند الإهلال بالحج وهي حائض [٤] ، رواه العامّة.
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إذا انتهيت إلى العقيق ـ إلى أن قال ـ ثم استك واغتسل » [٥].
وهذا الغسل ليس واجبا في قول أكثر أهل العلم [٦].
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال ، وأنّه غير واجب [٧].
وحكي عن الحسن أنّه قال : إذا نسي الغسل يغتسل إذا ذكر [٨].
وليس دالا على الوجوب.
ويستوي في استحبابه الرجل والمرأة والصبيّ.
ولا فرق بين الحائض والنفساء وغيرهما ، لأنّ المقصود بهذا الغسل التنظيف وقطع الرائحة الكريهة لدفع أذاها عن الناس عند اجتماعهم.
ولو كان على الحائض أو النفساء مقام بالميقات حتى تطهر ، فالأولى أن تؤخّر الإحرام حتى تطهر وتغتسل ، ليقع إحرامها في أكمل أحوالها.
[١] الكافي ٤ : ٣٢٧ ـ ٦ ، التهذيب ٥ : ٦٢ ـ ٦٣ ـ ١٩٩.
[٢] سنن الترمذي ٣ : ١٩٣ ـ ٨٣٠ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٣ ، المغني ٣ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣١.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٨٨٧ ـ ١٢١٨ ، المغني ٣ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣١.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٨٨١ ـ ١٢١٣ ، المغني ٣ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣١.
[٥] الكافي ٤ : ٣٢٦ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٢٠٠ ـ ٩١٤.
(٦ ـ ٨) المغني ٣ : ٢٣٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣١ ، المجموع ٧ : ٢١٢.