تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
شعره شهرا » [١].
والأصل عدم الوجوب.
احتجّ الشيخ : بما رواه جميل عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن متمتّع حلق رأسه بمكة ، قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك بعد الثلاثين التي [٢] يوفّر فيها الشعر للحجّ فإنّ عليه دما يهريقه » [٣].
وهو محمول على ما إذا حلق بعد التلبّس بالإحرام ، ويدلّ عليه أنّ السؤال وقع عن متمتّع حلق بمكة ، وهو إنّما يكون بها بعد الإحرام.
ولا بأس بحلق الرأس وقصّ اللحية قبل هلال ذي القعدة.
مسألة ١٦٦ : يستحب له إذا بلغ الميقات التنظيف بإزالة الشعث وقطع الرائحة ونتف الإبط وقصّ الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة ، لأنّ الإحرام يسنّ له الاغتسال ، فتسنّ هذه الأشياء له ، كالجمعة.
ولأنّ الإحرام يمنع حلق الشعر وتقليم الأظفار فاستحب له فعله قبله لئلاّ يحتاج إليه في إحرامه ، فلا يتمكّن منه.
قال الصادق ٧ : « إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقّت رسول الله ٦ ، فانتف إبطك واحلق عانتك وقلّم أظفارك وقصّ شاربك ولا يضرّك بأيّ ذلك بدأت » [٤].
ولو كان قد اطلى قبل الإحرام ، اجتزأ به ما لم تمض خمسة عشر يوما ، فإن مضت ، استحب له الإطلاء.
[١] الكافي ٤ : ٣١٧ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٤٦ ـ ١٣٩ ، الإستبصار ٢ : ١٦٠ ـ ٥٢٠.
[٢] في النسخ الخطية والحجرية : « الذي » بدل « التي » وما أثبتناه من المصدر.
[٣] الكافي ٤ : ٤٤١ ـ ٧ ، التهذيب ٥ : ٤٨ ـ ٤٩ ـ ١٤٩.
[٤] التهذيب ٥ : ٦١ ـ ١٩٣ ، والفقيه ٢ : ٢٠٠ ـ ٩١٣.