سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - في تزويج الوصي للمجنون و الصغير
و استدل أيضاً لثبوتها برواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الذي بيده عقدة النكاح؟ قال: «هو الأب و الأخ و الرجل يوصى إليه و الذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها و يشتري فأي هؤلاء عفا فقد جاز» [١] و مثلها صحيحة محمد بن مسلم، و مثلها أيضاً موثّقة سماعة و موثّق أبي بصير الآخر، و صحيح الحلبي [٢]، و الإشكال فيها بتضمّنها الأخ فتحمل على التوكيل، و إرادته من الإيصاء. مدفوع بأن للأخ ولاية على البكر السفيهة أو الضعيفة؛ لعموم ولاية أولي الأرحام كما تقدّم، و لو سُلّم عدم ولايته من رأس فغاية الأمر إسقاط حجية الأحاديث فيه لا مطلقاً، و حمل الإيصاء على التوكيل ضعيف جداً بعد كون القسم الرابع في فرض الروايات هو الوكيل أو ما يعمّه، و ما يقابل القسم الثالث من الروايات و هو الرجل يوصى إليه، و أما عدم ذكر الجد فهو مشمول بعنوان الاب.
و خدش فيها أيضاً بروايات، كصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: « «سأله رجل عن رجل مات و ترك أخوين و ابنة و البنت صغيرة، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثمّ مات أبو الابن المزوج، فلما أن مات قال الآخر: أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه، فقيل للجارية: أي الزوجين أحب إليك الأوّل أم الآخر؟ قالت: الآخر، ثمّ إن الأخ الثاني مات و للأخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوج، فقال للجارية اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأوّل أو الزوج الآخر، فقال: الرواية فيها أنها للزوج الأخير،
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٨.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب المهور: ب ٥٢ ح ١.