سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - الأمر الرابع عدم صحة تزويج الولي حالة إحرامه أو إحرام المولى عليه
نبذة في عموم الأحكام الوضعية للكفار
الأمر الرابع: عدم صحة تزويج الولي حالة إحرامه أو إحرام المولى عليه
نفى الماتن صحة تزويج الولي في حالة إحرامه أو حال إحرام المولى عليه بالمباشرة أو بالتوكيل، بخلاف ما لو وكل حال الإحرام و وقع العقد خارج الإحرام، و الوارد في النصوص كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع): «ليس للمحرم أن يتزوج و لا يزوج، فإن تزوج أو زوج محلًا فتزويجه باطل» و مثلها موثّقة سماعة عن أبي عبد الله (ع): «لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرماً» [١] و في صحيح معاوية بن عمار: «المحرم لا يتزوج و لا يزوج فإن فعل فنكاحه باطل» [٢] و غيرها من الروايات، و مفاد هذه الروايات يشمل ما لو كان وكيلًا في إنشاء اللفظ، كما يشمل إجازة المحرم لعقد النكاح الذي وقع في فترة الإحلال السابقة؛ فإن الإجازة حيث صدرت في فترة الإحرام فتكون باطلة و لو بني على الكشف؛ لعدم الكشف الحقيقي في الحكم التكليفي، فالتسبيب للحكم التكليفي لا محالة يكون بنحو النقل.
و قد استشكل في شمولها لما لو وكل الولي المحرم في تزويج المولى عليه المحرم، بتقريب أن اللفظ الوارد في زواج نفس المحرم بنحو اسم المصدر، أي أن المنفي هو المسبب فيشمل إجازته لعقد الوكيل لتزويج المجيز المحرم نفسه، بخلاف زواج الغير فإن الوارد هو بنحو المصدر، فإنه لا يشمل إلّا إذا كان باشر تزويج الغير، كأن يكون وكيلًا أو ولياً مباشراً دون ما لو أجاز؛ لأن المراد منه السبب و الحدث لا نتيجته.
[١] وسائل الشيعة، أبواب تروك الحج: ب ١٤ ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب تروك الحج: ب ١٤ ح ٩.