سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - التقريب الثاني
تحقيق في عموم القاعدة
إن ظاهر قوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب- سواء جعلت «ما» موصولة أم مصدرية- هو ملاحظة المحرمات السبعة من النسب، و أما العناوين التي قد تحرم تارة و لا تحرم أخرى فلا يصح أن يكون التنزيل بلحاظها، لا سيما و أن سبب التحريم حينئذ ليس هو النسب و إنما المصاهرة، فإن مفاد هذا اللسان ليس تنزيل الرضاع منزلة النسب مطلقاً، و إنما هو تنزيل على ما يحرم بالنسب، أي في الموارد التي يكون النسب موجباً للحرمة، و من المعلوم أن النسب لا يوجب الحرمة إلّا للعناوين السبعة، أما العناوين النسبية الأخرى فهي لا توجب الحرمة من حيث هي هي، بل قد تتفق و تقارن العناوين السبعة و قد تنفك عنها، فتقارن عناوين موجبة للحرمة، إلّا أنها ليست عناوين نسبية، بل عناوين محرمة بالمصاهرة.
التقريب الثاني
هذا كلّه لو أريد تنزيل الرضاع نفسه منزلة النسب، أما لو أريد جعل أولاد المرضعة و أولاد الفحل أولاداً لأبي المرتضع ابتداءً، فيقتضي ذلك أن ما ترامى من أصول المرتضع و حواشيه حرام على الفحل و المرضعة أيضاً، كما أن أبا المرتضع يحرم عليه ما يحرم على الفحل، و لكن هذا كلّه بناء على جعل العلقة بين أبي المرتضع و أولاد الفحل و المرضعة من غير ناحية سببية الرضاع، و إلّا فاللازم انطلاق علقة أبي المرتضع من علقة المرتضع مع الفحل و المرضعة، التي هي علقة رضاعية.
و قد استدل الشيخ الطوسي بالصحيحتين، حيث نزلتا أولاد الفحل و بنات