سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - أما الرضيعة فتحرم إن كان قد دخل بالكبيرة الأولى مطلقاً
(مسألة ٨): لو كانت له زوجتان، زوجة كبيرة و زوجة صغيرة فأرضعت أحدهما الرضيعة، حرمت عليه الكبيرة و الصغيرة، ثمّ لو أرضعت الثانية الصغيرة بعد ذلك فهل تحرم الكبيرة الثانية أم لا؟ قولان، بل أشكل بعضهم في حرمة الزوجة الكبيرة الأولى.
و لو تزوج صغيرة، ثمّ طلقها فأرضعتها امرأة، فالأحوط إن لم يكن أظهر حرمة المرأة عليه. (١)
لأوجب حرمة الكبيرة الثانية، و الرواية مفادها عدم حرمة الثانية، نعم حيث فرض من الرواية حرمة الصغيرة فهي قرينة على كون الكبيرة مدخول بها، فالرواية غير مطلقة.
[لو كانت له زوجتان، زوجة كبيرة و زوجة صغيرة فأرضعت أحدهما الرضيعة]
(١) التحقيق
لو أرضعت الزوجة الكبيرة الصغيرة
ذهب الشيخ في النهاية و ابن الجنيد و مال المحقق في الشرائع إلى عدم الحرمة، و كذا صاحب المدارك و المجلسي في مرآة العقول، و حكي التحريم عن الشيخ في المبسوط و ابن إدريس و العلامة و النافع و أكثر المتأخرين و المسالك، و استشكل غير واحد من أعلام العصر في تحريم الزوجة الكبيرة.
و الكلام يقع في كلّ من الثلاث.
أما الرضيعة: فتحرم إن كان قد دخل بالكبيرة الأولى مطلقاً،
أو كان الرضاع بلبنه؛ و ذلك لأن بنت الزوجة تحرم و لو بمن كانت زوجة، فلا يشترط في الربائب من النساء كون بنتيها حال الزوجية و لو للنصوص الدالة على ذلك