سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - كلمات الفقهاء
(مسألة ٢): الأقوى أن المجوسية بحكم اليهودية و النصرانية و أما الصابئة ففيها إشكال؛ حيث إنه لم يتحقق إلى الآن عندنا حقيقة دينهم، فإن تحقق أنهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم. (١)
الثانية، إلّا أنه على ذلك لا تبقى للآية دلالة واضحة على تحريم النكاح بالكتابية ابتداءً بتوسط الدلالة الالتزامية؛ لكون اندراج الكتابية في الدلالة المطابقية ممنوعاً و لو في الصورة الأولى.
و على ذلك فلا بد من ترجيح ما دل على الجواز و حمل ما دل على منسوخية آية المائدة على الكراهة، كما أنه قد تقدم أنه على الجواز الأقوى كون حكمها حكم التزويج بالأمة، لا تزيد على اثنين، فيشترط عدم الطول و خوف العنت كما في الأمة، سواء بُني على الحرمة مع انتفاء الشرطين أو الكراهة كما هو الأقوى.
ثمّ إنه مما مرّ من تنزيل الكتابية بمنزلة الإماء و أنهن مماليك للإمام، يظهر جواز المتعة بهن و أنه من دون تحديد بعدد، كما أنه يظهر شدّة الكراهة في الدائم، و تشتدّ إذا أراد أن يبني بها كأم ولد له للاستيلاد، كما أنها تزداد شدّة إذا كانت حربية، و من ذلك يتبيّن حرمة نكاح المسلمة و المؤمنة من الكافر مطلقاً، نعم مع كل ذلك لا يترك الاحتياط في النكاح الدائم بالكتابية.
حكم المجوسية و الصابئة
[حكم المجوسية]
[كلمات الفقهاء]
(١) عن المفيد تحريم نكاح المجوسية كما حرم نكاح أهل الكتاب، و عن الصدوق في المقنع التحريم أيضاً، إلّا أنه جوّز وطيها بالملك، و في