سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - عدم اشتراط قصد الفضولية في الفضولي
(مسألة ٢٤): لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية و لا الالتفات إلى ذلك، فلو تخيل كونه ولياً أو وكيلًا و أوقع العقد فتبين خلافه يكون من الفضولي و يصح بالإجازة. (١)
الطرف الأوّل على التزامه بعد الرد، بأن يكون بقاؤه بمثابة تجديد الالتزام فإنه تصح الإجازة بعد الردّ، بل قد مرّ أنه لو كان العقد فضولياً من الطرفين ثمّ رد كلّ من الأصيلين العقد ثمّ عاودا و أجازا العقد و توافقت إجازة أحدهما لإجازة الآخر صح العقد، و على ذلك يتضح الحال في عقد المكره.
و أما إذا لم يصدر منه ردّ و هي الصورة الأولى في المتن فالصحة أوضح.
و أما الصورة الثانية، و هي ما لو نهى قبل العقد، فهل هي بمنزلة الردّ أو بمنزلة المكره بدون ردّ؟ الظاهر هو الثاني، و ذلك لما مرّ من أن الردّ المؤثر في إسقاط استحقاق الرادّ لالتزام الطرف الأوّل هو بعد الالتزام، فصدور الردّ قبل التزام الطرف الأوّل لا التزام في البين و لا استحقاق كي يسقطه الردّ، فإذا تعقّب الردّ بالتزام الطرف الأوّل يتقرّر الاستحقاق التعليقي، فإذا أجاز الرادّ بعد ذلك يتوافق الالتزامان.
(١) التحقيق:
عدم اشتراط قصد الفضولية في الفضولي
إن الأدلة المصححة لعقد الفضولي غير مختصة بخصوص ما إذا قصد الفضولي الفضولية، بل المدار في موضوع الصحة هو وقوع العقد على