سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - الأمر السادس معنى كلمة « «لا يكون»» في الروايات
و يخدش في الاستدلال الأوّل: بأن الدلالة الالتزامية للعموم في بعض الأفراد ليست بحجة و إنما الحجة ما كان مدلولًا التزامياً للعموم في مطلق الأفراد.
و يمكن أن يجاب بأن ثبوت الولاية للمرأة في العموم ثابت مطلقاً سواء كانت ثيباً أو بكراً، و ليس خاصاً بالبكر فالدلالة الالتزامية هي لكلّ العموم، نعم قد يخدش في الاستدلال من جهة أخرى و هو عدم كون العذراء الموطوءة دبراً بكراً.
و يخدش في الاستدلال الثاني: أن المخاطب بالعضل ليس خصوص الأولياء، بل ظاهر السياق يقتضي كونه المطلقين، و المراد من أزواجهم الرجال الخاطبين لهن و ما يؤول حالهم إليه.
و مثله الاستدلال بقوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [١].
و قد يستدل بقوله تعالى: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ [٢]، حيث أن ظاهر الآية دال على وجود ولي بيده عقدة النكاح كما ستأتي بعض الروايات الدالة على ذلك.
و قيل: إن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج حيث أن بيده الطلاق، و قد يؤيّد بذيل الآية وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ حيث أنه خطاب لكلّ من الطرفين
[١] سورة البقرة: ٢٣٤.
[٢] سورة البقرة: ٢٣٧.