سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - الآيات التي استدل بها على قاعدة الامساك بمعروف أو
غَفُوراً رَحِيماً* وَ إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَ كانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً [١].
٤- قوله تعالى: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [٢].
و مفاد هذه الآيات الأربعة أن الشأن بين الزوجين إما هو اقتران بالزوجية و صلح عشرة بين الطرفين و أداء للحقوق منهما، و إما التفرق فالآيات الثلاث تنفي تعليق الحالة و العلقة الزوجية بالملازمة، كما تنهى الآية الثالثة بالصراحة تعليق الحالة و العلقة الزوجية، فإن حالة الطلاق بينهما لا تخلو من ثلاث:
- إما وئام و صلح و ألفة.
- و إما تعليق العلقة، أي كأنها موجودة اسماً من دون ترتيب الآثار عليها و من دون العمل بأحكامها.
- و إما حالة فراق و طلاق.
و الآيات تنفي حالة التعليق و تحصره في الحالتين.
و أما الإشكال على دلالة الآيات بأن المراد من الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان هو الطلاق الرجعي مرتين في الشق الأول، و المراد الطلاق البائن الثالث على الشق الثاني، كما في صحيحة أبي بصير المرادي و صحيحة محمد بن مسلم في حديث عن أبي جعفر و أبي عبد الله خ في بيان طلاق السنة من الطلاق الرجعي، و أنه تطليقتين رجعيتين و التطليقة الثالثة التسريح بإحسان، و هو قول الله عز و جل: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ. [٣] و كما في رواية العياشي أيضاً عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع)
[١] النساء: ١٢٨- ١٣٠.
[٢] الطلاق: ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب أقسام الطلاق: الباب ١ ح ٢.