سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - الشرط الثاني توالي الرضعات
يتضلّع و يتملّى و ينتهي نفسه» [١] و كذلك مصحح الفضيل بن يسار عن أبي جعفر المتقدّم، حيث جاء فيه «ثمّ يرضع عشر رضعات يروى الصبي و ينام»» و ظاهر هذه الروايات واضح في استكمال الرضعة و تملّي الصبي، فلا ينطبق على المصّة، و تقابل العنوانين يقتضي المغايرة، كما أن مقتضى التعداد يقتضي مع التوالي الانصراف إلى تعدد الرضعات بحسب دفعات الحاجة، ففي المجلس الواحد مع تقارب الزمن يعد رضعةً واحدة و إن تخلل بينهما الفصل لسبب ما.
ثمّ إن اعتبار هذا الشرط في العدد ظاهر، و أما اعتباره في اليوم و الليلة فحكي عن غير واحد ككاشف اللثام اعتباره، و استقربه صاحب الجواهر فيما توقف صدق رضاع يوم و ليلة عليه، و ما أشار إليه من الوجه متين، فإن ظاهر التقدير الزماني المجعول حدّاً للرضاع كون حاجة المرتضع في هذا المقدار من الزمن يستوفيها من الرضاع بالنمو المتعارف، فلو ارتضع بما يعدّ ناقصاً عن ذلك فلا يستوفي المقدار المحدد من الرضاع، فالمتّجه اعتباره في التقدير الزماني أيضاً، إلّا أن المدار فيه على استيفاء حاجته كلما أراد و لو بتخلل فاصل بخلاف الدفعة من عدد الرضاع.
الشرط الثاني: توالي الرضعات
بمعنى عدم الفصل برضاع امرأة أخرى فظاهر جملة من عبائر المتأخرين اختصاص هذا الشرط بالعدد، إلّا أن المحكي عن المسالك و صاحب الرياض اعتبارهما في الزماني أيضاً، و لعل ظاهر ما ينسب إلى
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٤، ح ٢.